Petualangan Hidupku

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله وبعد :
القصيدة تحكي مصير كل إنسان عند موته ودفنه حشره ووقوفه بين يد الله ومحاسبته ومآله.. إلى الجنة ..أم إلى النار..

ليسَ الغَريبُ غَريبَ الشَّأمِ واليَمَنِ *** إِنَّ الغَريبَ غَريبُ اللَّحدِ والكَفَنِ

إِنَّ الغَريِبَ لَهُ حَقُّ لِغُربَتـِهِ *** على المُقيمينَ في الأَوطــانِ والسَّكَنِ

سَفَري بَعيدٌ وَزادي لَن يُبَلِّغَنـي *** وَقُوَّتي ضَعُفَت والمـوتُ يَطلُبُنـي

وَلي بَقايــا ذُنوبٍ, لَستُ أَعلَمُها *** الله يَعلَمُهــا في السِّرِ والعَلَنِ

مـَا أَحلَمَ اللهَ عَني حَيثُ أَمهَلَني *** وقَد تَمـادَيتُ في ذَنبي ويَستُرُنِي

تَمُرٌّ سـاعـاتُ أَيّـَامي بِلا نَدَمٍ, *** ولا بُكاءٍ, وَلا خَـوفٍ, ولا حـَزَنِ

أَنَـا الَّذِي أُغلِقُ الأَبوابَ مُجتَهِداً *** عَلى المعاصِي وَعَينُ اللهِ تَنظُرُنـي

يَـا زَلَّةً كُتِبَت في غَفلَةٍ, ذَهَبَت *** يَـا حَسرَةً بَقِيَت في القَلبِ تُحرِقُني

دَعني أَنُوحُ عَلى نَفسي وَأَندِبُـهـا *** وَأَقطَعُ الدَّهرَ بِالتَّذكِيـرِ وَالحَزَنِ

كَأَنَّني بَينَ تلك الأَهلِ مُنطَرِحــَاً *** عَلى الفِراشِ وَأَيديهِم تُقَلِّبُنــي

وَقد أَتَوا بِطَبيبٍ, كَـي يُعالِجَنـي *** وَلَم أَرَ الطِّبَّ هـذا اليـومَ يَنفَعُني

واشَتد نَزعِي وَصَار المَوتُ يَجذِبُـها *** مِن كُلِّ عِرقٍ, بِلا رِفقٍ, ولا هَوَنِ

واستَخرَجَ الرٌّوحَ مِني في تَغَرغُرِها *** وصـَارَ رِيقي مَريراً حِينَ غَرغَرَني

وَغَمَّضُوني وَراحَ الكُلٌّ وانصَرَفوا *** بَعدَ الإِياسِ وَجَدٌّوا في شِرَا الكَفَنِ

وَقـامَ مَن كانَ حِبَّ لنّاسِ في عَجَلٍ, ** * نَحوَ المُغَسِّلِ يَأتينـي يُغَسِّلُنــي

وَقــالَ يـا قَومِ نَبغِي غاسِلاً حَذِقاً *** حُراً أَرِيباً لَبِيبـاً عَارِفـاً فَطِنِ

فَجــاءَني رَجُلٌ مِنهُم فَجَرَّدَني *** مِنَ الثِّيــابِ وَأَعرَاني وأَفرَدَني

وَأَودَعوني عَلى الأَلواحِ مُنطَرِحـاً *** وَصـَارَ فَوقي خَرِيرُ الماءِ يَنظِفُني

وَأَسكَبَ الماءَ مِن فَوقي وَغَسَّلَني *** غُسلاً ثَلاثاً وَنَادَى القَومَ بِالكَفَنِ

وَأَلبَسُوني ثِيابـاً لا كِمامَ لهـا *** وَصارَ زَادي حَنُوطِي حيـنَ حَنَّطَني

وأَخرَجوني مِنَ الدٌّنيـا فَوا أَسَفاً *** عَلى رَحِيـلٍ, بِلا زادٍ, يُبَلِّغُنـي

وَحَمَّلوني على الأكتـافِ أَربَعَةٌ *** مِنَ الرِّجـالِ وَخَلفِي مَن يُشَيِّعُني

وَقَدَّموني إِلى المحرابِ وانصَرَفوا *** خَلفَ الإِمـَامِ فَصَلَّى ثـمّ وَدَّعَني

صَلَّوا عَلَيَّ صَلاةً لا رُكوعَ لهـا *** ولا سُجـودَ لَعَلَّ اللـهَ يَرحَمُني

وَأَنزَلوني إلـى قَبري على مَهَلٍ, *** وَقَدَّمُوا واحِداً مِنهـم يُلَحِّدُنـي

وَكَشَّفَ الثّوبَ عَن وَجهي لِيَنظُرَني *** وَأَسكَبَ الدَّمعَ مِن عَينيهِ أَغرَقَني

فَقامَ مُحتَرِمــاً بِالعَزمِ مُشتَمِلاً *** وَصَفَّفَ اللَّبِنَ مِن فَوقِي وفـارَقَني

وقَالَ هُلٌّوا عليه التٌّربَ واغتَنِموا *** حُسنَ الثَّوابِ مِنَ الرَّحمنِ ذِي المِنَنِ

في ظُلمَةِ القبرِ لا أُمُّ هنــاك ولا *** أَبٌ شَفـيقٌ ولا أَخٌ يُؤَنِّسُنــي

فَرِيدٌ وَحِيدُ القبرِ، يــا أَسَفـاً *** عَلى الفِراقِ بِلا عَمَلٍ, يُزَوِّدُنـي

وَهالَني صُورَةً في العينِ إِذ نَظَرَت *** مِن هَولِ مَطلَعِ ما قَد كان أَدهَشَني

مِن مُنكَرٍ, ونكيرٍ, مـا أَقولُ لهم *** قَد هــَالَني أَمرُهُم جِداً فَأَفزَعَني

وَأَقعَدوني وَجَدٌّوا في سُؤالِهـِمُ *** مَـالِي سِوَاكَ إِلهـي مَن يُخَلِّصُنِي

فَامنُن عَلَيَّ بِعَفوٍ, مِنك يــا أَمَلي *** فَإِنَّني مُوثَقٌ بِالذَّنبِ مُرتَهــَنِ

تَقاسمَ الأهلُ مالي بعدما انصَرَفُوا *** وَصَارَ وِزرِي عَلى ظَهرِي فَأَثقَلَني

واستَبدَلَت زَوجَتي بَعلاً لهـا بَدَلي *** وَحَكَّمَتهُ فِي الأَموَالِ والسَّكَـنِ

وَصَيَّرَت وَلَدي عَبداً لِيَخدُمَهــا *** وَصَارَ مَـالي لهم حـِلاً بِلا ثَمَنِ

فَلا تَغُرَّنَّكَ الدٌّنيــا وَزِينَتُها *** وانظُر إلى فِعلِهــا في الأَهلِ والوَطَنِ

وانظُر إِلى مَن حَوَى الدٌّنيا بِأَجمَعِها *** هَل رَاحَ مِنها بِغَيرِ الحَنطِ والكَفَنِ

خُذِ القَنـَاعَةَ مِن دُنيَاك وارضَ بِها *** لَو لم يَكُن لَكَ إِلا رَاحَةُ البَدَنِ

يَـا زَارِعَ الخَيرِ تحصُد بَعدَهُ ثَمَراً *** يَا زَارِعَ الشَّرِّ مَوقُوفٌ عَلَى الوَهَنِ

يـَا نَفسُ كُفِّي عَنِ العِصيانِ واكتَسِبِي *** فِعلاً جميلاً لَعَلَّ اللهَ يَرحَمُني

يَا نَفسُ وَيحَكِ تُوبي واعمَلِي حَسَناً *** عَسى تُجازَينَ بَعدَ الموتِ بِالحَسَنِ

ثمَّ الصلاةُ على المُختـارِ سَيِّدِنـا *** مَا وَصَّـا البَرقَ في شَّامٍ, وفي يَمَنِ

والحمدُ لله مُمسِينَـا وَمُصبِحِنَا *** بِالخَيرِ والعَفو والإِحســانِ وَالمِنَنِ

وصلى الله على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين