Manaqib As-Sayyidah Khodijah Al-Kubro

مناقب السيدة خديجة الكبرى عليها السلام

 

 

إسم الكتاب : مناقب خديجة الكبرى عليها السلام

إسم المؤلف :محمد بن علوي المالكي من علماء المسجد الحرام

قراءة : كوثر الصادق

سنة الطبع : 10- 4- 1394 هـ بترخيص من وزارة الاعلام بالرقم 617

 

تعريف الكتاب :

في مقدمة الكتاب ص 3-6 يقول محمد حسين الحسيني الجلالي :

بسم الله الرحمن الرحيم

حافظ المسلمون – عبر القرون – علي الآثار النبوية والاسلامية لكي تستلهم الأجيال المقبلة منها الدروس والعبر . وجاء دور الوهابية فهدموا القبور والقباب في عام 1343 = 1924 م معتقدين انها بدعة محرمة واستثنوا من هذا التحريم قبر النبي وقبته . ولم يوافقهم علي هذا الرأي فكريا جمهور المسلمين وعارضوهم عمليا باستمرارهم لزيارة المواقع المهدومة و استلهام ذكريات ابطال الاسلام والآثار الاسلامية التاريخية .

ومن هذه الأماكن التي وفقني الله لزيارتها عام 1383 و رأيت طائفة كبيرة من الحجاج وخاصة المسلمين من تركيا يحافظون على زيارتها ما يأتي :

1 . مولد النبي ( ص ) في شعب علي في محلة القشاشية في مكة المكرمة . 2 . دار خديجة بنت خويلد زوجة النبي ( ص ) التي نصرت الاسلام بأموالها حتى قيل : ما قام الاسلام الا بسيف علي وأموال خديجة . وتقع في سوق الصاغة المتفرع من سوق الطويل خلف المسعى . وكانت هذه الدار مهبط الوحي والتنزيل ومولد السيدة فاطمة الزهرا ( ع ) .

3 مقبرة المعلاة الواقعة في محلة السليمانية وفيها مقبرة السيدة خديجة الكبرى وأبو طالب حامي الرسول وناصره وجدي الرسول عبد مناف وعبد المطلب الذي يحتفظ التاريخ الاسلامي بمواقفه الجريئة والمفعمة بالايمان مع أصحاب الفيل الذين قصدوا هدم الكعبة المشرفة فأخزاهم الله و انزل فيهم سورة الفيل .

( ومع الأسف ) الأنباء الواصلة تفيد بان الحكومة السعودية قررت محو هذه الآثار بالمرة من الخارطة متذرعة بحجة الزحام أيام الحج وضرورة توسعة المسجد الحرام .

( وغريب ) ان تتخذ هذه الذرائع لهدم الآثار النبوية فان من الممكن التوسعة من دون عرض هذه الآثار للهدم والإبادة . مع أن أمنية كل حاج مسلم ان يتعرف على الآثار النبوية وليس في هدمها الا استهانة بقيمتها التاريخية وبأهدافها الرسالية مع أن الأمم تحتفظ بالآثار التي هي أقل شانا وأصالة .

وانا لله وانا إليه راجعون .

وبهذه المناسبة المؤلمة قدمت للطبع هذه الرسالة التي كتبها صاحب الفضيلة من علماء المسجد الحرام محمد بن شيخنا محدث الحجاز السيد محمد بن علوي الحسني المالكي في مناقب السيدة خديجة الكبرى عسى ان تكون ذكرى وموعظة لمن يريد التعرف علي تاريخ الاسلام ويعتز بتراثه الخالد .

وفي الصفحة 7 ترى :

صورة مزارات السيدة خديجة وأبو طالب وجدي النبي صلى الله عليه وسلم عبد مناف وعبد المطلب في مقبرة المعلاة في مكة هدمها الوهابيون في سنة 1343 هجرية = 1924 م .

وبعدها صورة :

دار السيدة خديجة التي كانت منزل النبي صلى الله عليه وسلم و مولد فاطمة الزهراء عليها السلام الواقعة في سوق الصاغة في مكة هدمتها الحكومة السعودية عام 1413 ه‍ .

يبدأ المؤلف محمد بن علوي المالكي كتابه في : ص 3 – 6  فيقول :

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله الذي شرف هذا الوجود ببعثة أكرم نبي وأعز مولود * سيدنا ومولانا محمد النبي المقدس المحمود * ذي الشفاعة العظمى والحوض المورود * عنصر الفضائل المشهود * وكريم الأمهات والآباء والجدود * نخبة العالم * وسيد ولد آدم * من انتقل في الغرر الكريمة نوره * وأضاء الكون ميلاده وبعثته وظهوره * وطلعت شمس الهداية والعرفان * بانفلاق صبحه على كل الأكوان * والصلاة والسلام على سيد السادات * كامل الشمائل والصفات * ذي النور العميم * والقدر العظيم * والصراط المستقيم * والدين القويم * والحسب الصميم * والمجد الفخيم * وعلى آله وصحابته * وأزواجه وذريته * وتابعيه من أهل ملته * وخديجة التي تشرفت بعشرته وصحبته * وفازت بخدمته * وشهدت يوم بعثته * وقامت بتأييده في دعوته * ومؤازرته ونصرته . أما بعد * فهذه نفحات نبوية * وفيوضات ربانية * جرى بها القلم في مناقب أم المؤمنين * وفضائل زوجة سيد المرسلين * وشمائلها التي هي من أحسن الشمائل * المقتبسة من أخلاق ذلك الانسان الكامل * سيد الأواخر والأوائل * جمعتها لكي تتعطر بها المجالس والنوادي * في الحواضر والبوادي * انتخبتها من عيون الأخبار * ومجاميع الآثار * المودعة في السير والأسفار * وضمنتها من ذلك كل ما هو مقبول * عند الأئمة الحفاظ الفحول * من كل قول محمود * ليس بموضوع ولا مردود ، وهذا أوان الشروع في المقصود ، بعون الملك المعبود .

ثم ينتقل المؤلف في ص 5 الى الحديث عن نسب سيدتنا خديجة سلام الله عليها فيقول :

هي سيدتنا خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي الأسدية تجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم في جده قصي الذي جمع القبائل القرشية . وأمها فاطمة بنت زائدة بن الأصم من بنى عامر بن لؤي بن غالب

* فأكرم بهذا النسب الطاهر الذي هو نسب أشرف الحبائب * وقد حفظها الله تعالى من أرجاس الجاهلية ، فأحاط عرض هذه السيدة الزكية * وصانه من كل أذية وبلية * برعايته وعنايته الباهرة *

ولذلك كانت تلقب بالسيدة الطاهرة * فما أجل هذه المنحة الفاخرة * واشتهر تلقيبها بالكبرى * لعظم شأنها في المعاهد الأخرى * وهي بذلك أحق وأحرى . وقد ولدت رضي الله عنها قبل ولادته صلى الله عليه وسلم بنحو خمس عشرة سنة * فنشأت في بيت طاهر طيب الأعراق * على أكمل السير المحمودة وأحسن الأخلاق * فكانت رضي الله عنها متكاملة حسنا وعقلا * وجمالا وفضلا * حازمة رشيدة في جميع أمورها * حسنة التدبير والتصرف في جميع شؤونها * ذات فراسة قوية * وهمة علية * لها نظر ثاقب * ومعرفة دقيقة بالعواقب * أغناها الله تعالى بسعة النعم * وكثرة الخدم والحشم * ومن عليها ذو الجلال * بكثرة الأموال * فكانت تستأجر الرجال * ليتاجروا في ذلك بالحلال * فتضاربهم عليه بشئ معلوم * ويستفيد بذلك الجميع على العموم * وظهرت أسرار تلك الأخلاق المرضية * والأوصاف الحسنة الزكية * فيما بلغته بين قومها في الجاهلية * من مكانة علية * ورتبة سنية * وشهرة قوية * فهي الدرة الثمينة الطاهرة * الرزينة * دوحة المجد الطيبة الفروع * وشجرة الفرد اليانعة الأفراد والمجموع .

ويواصل حديثه حتى يقول المؤلف ص 30 – 31 :

وقد روى عن يحيى بن عفيف انه قال :

جئت زمن الجاهلية إلى مكة فقدمت منى أيام الحج ونزلت على العباس بن عبد المطلب فلما طلعت الشمس خرج رجل من خباء قريب منا * فاستقبل الكعبة وقام يصلى * فلم يلبث حتى جاء علام فقام عن يمينه * فلم يلبث حتى جاءت فقامت خلفهما * فركع الرجل * فركع الغلام والمرأة * فرفع ، فرفعا فسجد فسجدا فقلت :

يا عباس أمر عظيم *

فقال : أمر عظيم *

أتدري من هذا ؟

قلت : لا *

فقال : هذا محمد بن عبد الله ابن أخي * أتدري من الغلام ؟

قلت : لا .

قال : هذا علي بن أبي طالب * أتدري من هذه المرأة ؟

قلت : لا . فقال : هذه خديجة بنت خويلد زوجة ابن أخي . وهذا حدثني ان ربك رب السماء والأرض أمرهم بهذا الذي تراهم عليه وأيم الله ما أعلم على ظهر الأرض كلها أحدا على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة

* قال عفيف الراوي : فليتني كنت آمنت يؤمئذ فكنت أكون ثانيا ( 1 )

ويذكر بعض فضائلها عليها السلام  في ص 36 – 37 ومنها :

ومن فضائلها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا ينسى أبدا ودها * ويحفظ في أهلها عهدها * فيبعث لهم بما يأتيه من الهدايا * ولا يتركهم إذا قسم بين أصحابه العطايا . وقد يذبح الشاة بنفسه ثم يقطع أعضاءها * ويخص بها أصدقاءها وأقرباءها : فإذا غارت السيدة عائشة ولم يتحمل ذلك قلبها * قال لها صلى الله عليه وسلم :

* ( لقد رزقت حبها * فأنا أحب من يحبها ) .

ومن فضائلها المروية عن أئمة المحدثين الكبار * في كثير من كتب السنن والسير والآثار * انه صلى الله عليه وسلم كان يكثر من ذكرها * وينشر بين الجميع طيب خبرها وحسن برها * ويثني عليها أحسن الثناء * ويستغفر لها الله ويكثر لها من الدعاء * ويتحدث عن ما لها من الشرف والفضل والكمال * ويسترسل في ذلك الحديث دون ملل ولو طال * فإذا سمعته السيدة عائشة يتحدث عنها * غارت أشد الغيرة منها * وقالت :

ما هي الا حمراء الشدقين عجوزا كبيرة * وقد عوضك الله خيرا منها شابة صغيرة * فكان يغضب من قولها * ويخاصمها على فعلها * ويقول :

( ما أبدلني الله خيرا منها لقد آمنت بي إذ كفر الناس وصدقتني إذ كذبني الناس وآوتني إذ رفضني الناس وواستني إذ حرمي الناس ورزقني أولادها إذ حرمني أولاد النساء(2)

ويذكر المؤلف المالكي من فضائل سيدتنا خديجة عليها السلام في ص 38 – 40 :

ومن فضائلها عليها الرحمة والاكرام * ان رب العزة أرسل بها مع جبريل السلام * فقال :

يا محمد هذه خديجة قد أتتك باناء فيه إدام وطعام * فإذا هي أتتك فاقرأ عليها من ربها ومنى السلام * فلما بلغها قالت :

الله السلام ومنه السلام وعلى جبريل السلام وقد ثبت ذلك عن الشيخين * في كتابيهما المعروفين بالصحيحين .

ومن خصائصها رضي الله عنها ما رواه الشيخان * ان جبريل بشرها ببيت في الجنان * إذ قال ذلك الملك المكرم * للنبي صلى الله عليه وسلم بشر خديجة ببيت في الجنة من قصب ( 3 ) لا صخب ( 4 ) فيه ولا نصب ( 5 ) . ومن فضائلها رضي الله عنها الغراء :

* انها وقفت مع النبي صلى الله عليه وسلم في السراء والضراء * ولم ترض أن تتركه لما قاطعه في الشعب الأعداء ، فخرجت عن بيتها الرفيع * ومقامها المنيع * ودخلت معه الشعب فكانت من جملة المحصورين * ولم تبال بسنها الذي زاد على الستين * رغبة في متابعة سيد المرسلين * فاستبدلت حياة العز والرفاهية * بتلك الحياة الخشنة القاسية * وكم ذاقت معهم مرارة العطش والجوع * إذ كان الطعام والشراب عن الجميع ممنوع * فيحق للتاريخ أن يحني رأسه أمام جلالها * ويتوج صحائفه بكريم فعالها .

والحاصل أن فضائلها لا تعد * ومناقبها لا تحد * وما عسى أن يقال فيمن وصفها سيد ولد عدنان * وأشاد بذكرها على رؤوس الأعيان * ورفع شأنها بين النساء على كل شأن * وذكر فضلها وشرفها الثابت بالتحقيق * وشكر لها مواقفها معه في الايمان والتصديق . فما أعظم أخلاقها القويمة * وسيرتها المستقيمة *

وختم المؤلف المالكي الكتاب في ص 49 قائلاً :

ولما رأى هذه الرسالة بعض مشايخنا من كبار العلماء المدرسين بالمسجد الحرام قال :

أيا مهدى البشرى سعدت لك البشرى * بنبيل الرضا من تلكم الجدة الكبرى ودمت قرير العين فيمن تحبه * تفوز بما ترجو بدنياك والأخرى.

…………………………………………………

الهوامش:

( 1 ) أخرجه أحمد والترمذي وصححه

( 2 ) أصله في الصحيحين ، وله روايات كثيرة عند أحمد وأبو حاتم والدولابي والطبري وغيرهم

( 3 ) لؤلؤ مجوف

( 4 ) لا صياح

( 5) التعب

Tinggalkan Balasan

Isikan data di bawah atau klik salah satu ikon untuk log in:

Logo WordPress.com

You are commenting using your WordPress.com account. Logout / Ubah )

Gambar Twitter

You are commenting using your Twitter account. Logout / Ubah )

Foto Facebook

You are commenting using your Facebook account. Logout / Ubah )

Foto Google+

You are commenting using your Google+ account. Logout / Ubah )

Connecting to %s